الشيخ الأنصاري
70
مطارح الأنظار ( ط . ج )
حصر الأمر في الإذن « 1 » والافتراء ، فغير الأوّل هو الثاني ، وبقرينة المقابلة والتشريع هو الافتراء . ومنها : قوله تعالى : قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ « 2 » فإنّه تعالى في مقام التوبيخ من القول بالتحريم من دون جعل . ومنها : قوله تعالى : نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 3 » . ومنها : قوله تعالى : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ « 4 » وجه الدلالة ظاهر فيهما . وأمّا الأخبار ، فكثيرة : منها : ما دلّ على أنّ العبد إنّما يكفر ربّه إذا سمّى النواة حصاة والحصاة نواة « 5 » . ومنها : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « القضاة أربعة : ثلاثة في النار ، وواحد في الجنة - إلى أن قال - رجل قضى بجور وهو لا يعلم ، فهو في النار ، ورجل قضى بحقّ وهو لا يعلم ، فهو في النار » « 6 » . ومنها : رواية تحف العقول : « من أفتى الناس بغير علم فليتبوّأ مقعده في النار » « 7 » . ومنها : ما عن أبي جعفر عليه السّلام لأخيه زيد : « إنّ اللّه حلّل حلالا ، وحرّم حراما ، وفرض فرائض ، وضرب أمثالا ، وسنّ سننا - إلى أن قال عليه السّلام - فإن كنت على بيّنة من ربّك ، ويقين
--> ( 1 ) . « ل » : بالإذن . ( 2 ) . الأنعام : 143 و 144 . ( 3 ) . الأنعام : 143 . ( 4 ) . الأنعام : 145 . ( 5 ) . الكافي 2 : 397 ، باب الشرك ، ح 1 ؛ بحار الأنوار 2 : 301 ، باب 34 ، ح 33 ، و 69 : 220 ، باب 110 ، ح 6 . ( 6 ) . الوسائل 27 : 22 ، باب 4 من أبواب صفات القاضي ، ح 6 ، و 27 : 173 ، باب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 66 . ( 7 ) . تحف العقول : 41 وعنه في الوسائل 27 : 30 ، باب 4 من أبواب صفات القاضي ، ح 33 وفيهما : بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض .